السيد مهدي الرجائي الموسوي
575
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
قال ياقوت : كان نحوياً أديباً فاضلًا ، يتكلّم مع ابن برهان في هذا العلم ، أخذ عن علي بن عيسى الربعي ، وأبيالقاسم الثمانيني ، وعنه أبو السعادات هبة اللَّه ابن الشجري ، وكان يفتخر به ، مات في رمضان سنة ثمان وسبعين وأربعمائة . ومن شعره : لي صاحب لا غاب عنّي شخصه * أبداً وظلت ممتّعاً بوجوده فطنّ بما يوحى إليه كأنّما * قد نيط هاجس فكرتي بفؤاده وقال : « 1 » حسود مريض القلب يخفي أنينه * ويضحي كئيب القلب عندي حزينه يلوم على أن رحت في العلم راغباً * احصّل من عند الرواة فنونه فأعرف أبكار الكلام وعونه * وأحفظ ممّا أستفيد عيونه ويزعم أنّ العلم لا يجلب الغنى * ويحسن بالجهل الذميم ظنونه فيا لائمي دعني أغالي بقيمتي * فقيمة كلّ الناس ما يحسنونه « 2 » وقال ابن حجر : قال ابن السمعاني : كان بقية أهل بيته أدباً وفضلًا ، وانتهت إليه معرفة أنساب الطالبيين في وقته ، وكان إمامي المذهب ، عمّر حتّى حدّث ، ذكره أبو القاسم السمرقندي في معجم شيوخه ، مات في شهر رمضان سنة ثمان وسبعين وأربعمائة « 3 » . 613 - أبو جعفر يحيى بن محمّد بن محمّد بن محمّد بن محمّد بن علي بن أبيزيد محمّد بن أحمد بن عبيداللَّه بن علي باغر بن عبيداللَّه الأمير بن عبداللَّه بن الحسن بن جعفر الخطيب بن الحسن المثنّى بن الحسن بن علي بن أبي طالب . كان سيّداً جليلًا شاعراً فاضلًا ، قال الشريف المروزي : أبصرته ببغداد في سنة ثمان وتسعين وخمسمائة ، وكان قبل ذلك نديم الخليفة الناصر لدين اللَّه سبع عشرة سنة ، وكان يحفظ كتاب نسب قريش للزبير بن بكّار ، وله ولد وفي بيته كثرة وعدد « 4 » .
--> ( 1 ) تقدمّ هذه الأشعار مع زيادة لمحمّد بن أحمد طباطيا فراجع . ( 2 ) معجم الأدباء 20 : 32 - 33 برقم : 14 . ( 3 ) لسان الميزان 6 : 338 - 339 برقم : 9210 . ( 4 ) الفخري ص 119 .